الشيخ محمدي البامياني
48
دروس في الرسائل
أمّا توقّف العلم ببعض الأفراد وانكشاف فرديته على ثبوت الحكم لبعضها الآخر - كما فيما نحن فيه - فلا مانع منه . وثالثا : بأنّ عدم قابليّة اللفظ العامّ لأن يدخل فيه الموضوع الذي لا يتحقّق ولا يوجد إلّا بعد ثبوت حكم هذا العامّ لفرد آخر ، لا يوجب التوقّف في الحكم إذا علم المناط الملحوظ في الحكم العامّ ، وأنّ المتكلم لم يلاحظ موضوعا دون آخر ، فإخبار عمرو بعدالة زيد فيما لو قال المخبر : أخبرني عمرو بأنّ زيدا عادل ، وإن لم يكن داخلا في موضوع ذلك الحكم العامّ ، وإلّا لزم تأخّر الموضوع وجودا عن الحكم ، إلّا أنّه معلوم أنّ هذا الخروج مستند إلى قصور العبارة وعدم قابليّتها لشموله ، لا للفرق بينه وبين غيره في نظر المتكلّم حتّى يتأمّل في شمول حكم العامّ له .